
#
تُعد جولة التمويل الأخيرة لـ Simile إشارة قوية إلى سوق أدوات أبحاث الذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة إنها جمعت 200 مليون دولار في جولة من الفئة B بتقييم بلغ 2 مليار دولار. وجاء ذلك بعد خمسة أشهر من جولة من الفئة A بقيمة 100 مليون دولار.
المنتج نفسه سهل الوصف، لكنه ليس سهلاً من حيث الثقة. تقدم Simile مستخدمين محاكين لأبحاث التسويق والمنتجات. ومن بين عملائها شركة CVS، وكذلك المستثمر CVS Health Ventures. كما يشير التقرير إلى حدود التعامل مع السلوك البشري على أنه قابل للتنبؤ.
بالنسبة لفرق المنتجات المغربية، فإن هذه النقطة الأخيرة مهمة. يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تسريع الأبحاث المبكرة ومساعدة الفرق على استكشاف الأفكار بسرعة أكبر. لكنها لا تستطيع أن تحل محل البشر بالكامل، خاصة عندما يجب أن تعمل المنتجات عبر مزيج لغوي، ومستويات مختلفة من الوصول الرقمي، وتوقعات متنوعة لدى المستخدمين.
عادةً ما تعني جولة تمويل كبيرة أن المستثمرين يرون طلباً. وفي هذه الحالة، يتمثل الطلب في أدوات يمكنها محاكاة ردود فعل المستخدمين. وقد يجذب ذلك الفرق التي تريد تغذية راجعة أسرع قبل إنفاق الأموال على دورات بحث كاملة.
بالنسبة للقراء المغاربة، فالسؤال العملي ليس ما إذا كانت الفئة موجودة أم لا. بل ما إذا كانت هذه الفئة تناسب الاحتياجات المحلية. قد تساعد أداة مبنية على السلوك المحاكى في العصف الذهني أو اختبار الرسائل أو تحديد الاتجاه العام للمنتج. وقد تكون أقل موثوقية عندما تحتاج الفرق إلى أدلة من عملاء حقيقيين.
غالباً ما تحتاج الشركات المغربية إلى التحرك بسرعة مع الحفاظ على التكاليف تحت السيطرة. وهذا يجعل أدوات أبحاث الذكاء الاصطناعي جذابة على الورق. وقد تساعد فرق المنتجات على صياغة المفاهيم، ومقارنة الخيارات، أو الاستعداد للمقابلات.
لكن المغرب يفرض أيضاً قيوداً يمكن أن تغيّر النتيجة. قد تكون توافر البيانات محدوداً. وقد تكون المشتريات بطيئة. وقد تختلف المهارات بين الفرق. كما يمكن للبنية التحتية أن تؤثر في عدد مرات استخدام الأدوات ومدى أدائها.
ويُعد مزيج اللغات قضية أخرى. فقد تحتاج المنتجات المغربية إلى العمل بالعربية والفرنسية وأحياناً بلغات أخرى. وقد لا يعكس نظام المستخدمين المحاكين هذه الحقائق ما لم يتم اختباره بعناية. وهذا يعني أن الفرق لا ينبغي أن تفترض أن نموذجاً تم تدريبه على أنماط عامة من الإنترنت سيطابق المستخدمين المغاربة.
يمكن لشركة ناشئة مغربية استخدام المستخدمين المحاكين لاختبار أفكار أولية قبل بناء نموذج أولي. وقد يوفر ذلك الوقت في المرحلة الأولى. كما قد يساعد الفرق على تضييق قائمة طويلة من الميزات.
ومع ذلك، ينبغي اعتبار المخرجات نقطة بداية. فهي قد تقترح أسئلة، لا إجابات نهائية. وستظل هناك حاجة إلى مقابلات حقيقية واختبارات قابلية الاستخدام قبل اتخاذ قرارات الإطلاق.
قد تستخدم فرق التسويق هذه الأدوات لمقارنة العناوين أو عروض القيمة أو مسودات صفحات الهبوط. وقد يكون ذلك مفيداً عندما تكون الموارد الداخلية محدودة. كما قد يساعد الفرق على الاستعداد لجولة أولى من المراجعة.
حتى هنا، يظل السياق المحلي مهماً. فالرسالة التي تبدو مقنعة في بيئة محاكاة قد لا تلقى الصدى نفسه لدى الجمهور المغربي. ينبغي للفرق اختبار الصياغة مع مستخدمين حقيقيين عندما تكون المخاطر عالية.
قد تستخدم المؤسسات الأكبر المستخدمين المحاكين لتنظيم ملاحظات البحث أو توليد الفرضيات. وقد يقلل ذلك من العمل المتكرر. كما قد يساعد غير الباحثين على التفكير بوضوح أكبر في احتياجات العملاء.
ويكمن الخطر في الإفراط في الثقة. فإذا بدأت إحدى الفرق في التعامل مع الأداة كبديل عن الأدلة، فقد تتضرر جودة المنتج. ينبغي للفرق المغربية الحفاظ على خط واضح بين الرؤى التي يولدها الذكاء الاصطناعي وبين ملاحظات المستخدمين الموثقة.
إن تحذير التقرير بشأن قابلية السلوك البشري للتنبؤ مهم. فالناس لا يتصرفون كنماذج ثابتة. إنهم يغيرون آراءهم، ويتفاعلون مع السياق، ويستجيبون للثقافة والسعر والثقة والتوقيت.
وهذا يخلق عدة مخاطر أمام المؤسسات المغربية. أولاً، هناك خطر ضعف ملاءمة البيانات. ثانياً، هناك خطر مشكلات الخصوصية إذا تمت مشاركة بيانات المستخدمين دون ضوابط مناسبة. ثالثاً، هناك خطر في الأمن السيبراني إذا اتصلت أدوات البحث بمعلومات حساسة عن المنتجات أو العملاء.
كما أن الامتثال مهم أيضاً. ستحتاج الفرق المغربية إلى مراجعة كيفية جمع البيانات وتخزينها ومعالجتها. وعليها أن تسأل من يمكنه الوصول إلى الأداة، وما البيانات التي تستخدمها، وما إذا كانت شروط المورّد تتوافق مع السياسة الداخلية. وإذا لم تستطع إحدى الفرق الإجابة عن هذه الأسئلة، فعليها التمهل.
كما ينبغي أن تكون المشتريات منضبطة. فالتقييم المرتفع لا يضمن الفائدة المحلية. ينبغي للفرق أن تطلب تجربة أولية، وتحدد معايير النجاح، وتقارن النتائج بالأبحاث الحقيقية. وهذا مهم بشكل خاص عندما تكون الميزانيات محدودة.
ابدأ بحالة استخدام ضيقة. لا تحاول استبدال كل الأبحاث دفعة واحدة. اختر مهمة واحدة، مثل اختبار الرسائل أو فرز الأفكار، وقارن مخرجات الأداة مع ملاحظات المستخدمين الحقيقيين.
أبقِ البشر ضمن العملية. استخدم المستخدمين المحاكين لتوليد الفرضيات، لا لاتخاذ القرارات النهائية. ثم تحقق من صحة هذه الفرضيات عبر المقابلات أو الاستبيانات أو جلسات قابلية الاستخدام حيثما أمكن.
ابنِ قائمة مراجعة. ينبغي أن تغطي جودة البيانات، والتغطية اللغوية، والخصوصية، والأمن السيبراني، والامتثال. كما ينبغي أن تسأل ما إذا كانت الأداة تعكس الجمهور المستهدف أم مجرد ملف مستخدم عام.
درّب الفرق على قراءة مخرجات الذكاء الاصطناعي بشكل نقدي. يجب أن يعرف مديرو المنتجات والمسوقون والباحثون أين تكون الأداة مفيدة وأين تكون ضعيفة. وهذا مهم بشكل خاص في المغرب، حيث قد تحتاج المنتجات إلى خدمة مستخدمين متعددي اللغات وبمستويات مختلفة من الراحة الرقمية.
تُظهر جولة تمويل Simile أن البحث المعتمد على المستخدمين المحاكين يجذب رؤوس أموال كبيرة. لكن هذا لا يعني أن هذا النهج جاهز ليحل محل البحث البشري. بالنسبة للفرق المغربية، فإن أفضل رد هو الاختبار الحذر.
استخدموا الأدوات حيث توفر الوقت. وأبقوا المستخدمين الحقيقيين حيث تكون الدقة مهمة. ومن المرجح أن يؤدي هذا التوازن إلى قرارات أفضل للمنتجات في المغرب مقارنة بالثقة العمياء بأي جمهور محاكى.
أضفوا Intelligence Artificielle Maroc إلى مصادركم المفضلة لرؤية المزيد من أخبارنا ذات الصلة في بحث Google.
نحن نبني منصات ذكاء اصطناعي مخصصة ومنتجات SaaS وتطبيقات أعمال ذكية وأنظمة أتمتة.
هذا النموذج مخصص لطلبات المشاريع وليس للأسئلة العامة حول الذكاء الاصطناعي.