
#
يقول تقرير TechCrunch المرفق إن OpenAI حصلت على نحو 90% من إنفاق أدوات الذكاء الاصطناعي من مكاتب ولجان وحسابات مؤسسية تابعة لمجلس النواب الأمريكي خلال السنة المنتهية في 31 مارس. ويذكر أن CNBC وجدت نحو 100,580 دولارًا أُنفقت عبر 798 معاملة على ChatGPT. ويقول التقرير نفسه إن إجمالي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بلغ ما لا يقل عن 113,740 دولارًا، وإن Claude جاء في المرتبة الثانية بـ 13,160 دولارًا عبر 37 معاملة.
كانت حالات الاستخدام المذكورة روتينية وإدارية. استخدم الموظفون الذكاء الاصطناعي في المذكرات، وملخصات التشريعات، والردود على المواطنين، ومواد جلسات الاستماع، والبحث في السياسات. وهذا مهم لأنه يوضح كيف تعتمد المؤسسات العامة على الذكاء الاصطناعي أولًا في العادة. فهي تبدأ غالبًا بالأعمال النصية الكثيفة، لا بالأتمتة عالية المخاطر.
بالنسبة لقراء القطاع العام في المغرب، السؤال المفيد ليس أي أداة فازت. السؤال المفيد هو ما الضوابط التي يجب أن تسبق الاستخدام الأوسع. قد توفر الأداة الوقت، لكنها قد تولد أخطاء إذا تعامل الموظفون مع المخرجات على أنها نهائية.
سياق المغرب يجعل هذا الحذر مهمًا. فقد تعمل المؤسسات العامة بالعربية والفرنسية وأحيانًا بالإنجليزية. هذا المزيج اللغوي قد يؤثر في جودة الصياغة، ووقت المراجعة، وخطر الأخطاء. وإذا كان النظام يتعامل مع نصوص عامة، فيجب أن يتوافق مع سير العمل المحلي، لا مع عروض المنتجات العالمية فقط.
تتوافق حالات الاستخدام المذكورة في الولايات المتحدة جيدًا مع الإدارة العامة المغربية، من حيث المبدأ على الأقل. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في صياغة المذكرات الداخلية، وتلخيص الوثائق الطويلة، وإعداد ردود أولية. كما يمكنه دعم فرق السياسات التي تحتاج إلى مقارنة كميات كبيرة من النصوص.
وبالنسبة للقراء المغاربة، قد يكون أقوى استخدام قريب المدى هو دعم الوثائق. فالكثير من الفرق العامة تقضي وقتًا في الكتابة والمراجعة المتكررة. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفف هذا العبء إذا احتفظ البشر بالتحكم في النسخة النهائية. وهذا يتطلب قواعد واضحة بشأن ما يمكن صياغته، وما يجب التحقق منه، وما لا يجوز أتمتته أبدًا.
ومن الاستخدامات المحتملة الأخرى التواصل مع المواطنين. فقد يساعد الذكاء الاصطناعي في إعداد قوالب الردود أو فرز الأسئلة الشائعة. لكن هذا يحتاج إلى إشراف دقيق. يجب أن تظل الردود العامة دقيقة ومحترمة ومتسقة مع السياسة الرسمية. فالجواب الخاطئ قد يضر بالثقة بسرعة.
يشير التقرير إلى درس بسيط: الاستخدام وحده ليس استراتيجية. وبالنسبة للمغرب، فإن أي إطلاق للذكاء الاصطناعي في القطاع العام سيحتاج إلى انضباط في الشراء. وسيحتاج صانعو القرار إلى معرفة من وافق على الأداة، وما البيانات التي يمكنها رؤيتها، وكيف تُتبع التكاليف.
كما أن مسارات التدقيق ضرورية. فإذا استخدمت وزارة أو وكالة الذكاء الاصطناعي لصياغة نص، فيجب أن يكون من الممكن مراجعة متى استُخدمت الأداة ومن قبل من. وهذا يعزز المساءلة. كما يفيد إذا احتاج مستند لاحقًا إلى تصحيح أو تفسير.
التدريب مطلب أساسي آخر. يجب أن يعرف الموظفون كيف يكتبون التعليمات، وكيف يتحققون من المخرجات ويحررونها. كما يجب أن يعرفوا متى لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي. ومن دون تدريب، لا يقتصر الخطر على سوء الصياغة. بل يشمل أيضًا الثقة المفرطة في نظام قد يبدو واثقًا بينما يظل مخطئًا.
أكبر خطر هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كاختصار يتجاوز الإجراءات. يعتمد عمل القطاع العام على المراجعة، والموافقة، وحفظ السجلات. وإذا دخل الذكاء الاصطناعي في هذه السلسلة، فيجب أن تظل السلسلة متماسكة. وهذا يعني أن المراجعة البشرية يجب أن تبقى إلزامية للمواد الحساسة.
الخصوصية مصدر قلق آخر. فالمؤسسات العامة تتعامل مع بيانات شخصية وإدارية. وأي استخدام للذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى قواعد واضحة بشأن المعلومات التي يمكن إدخالها في الأداة. كما سيحتاج إلى ضوابط للأمن السيبراني، لأن الأداة المتصلة بسير العمل الداخلي قد تصبح سطح هجوم جديدًا.
الامتثال مهم أيضًا. وحتى من دون تسمية قوانين محددة، ستحتاج المؤسسات المغربية إلى مواءمة استخدام الذكاء الاصطناعي مع السياسة الداخلية، وقواعد التعامل مع البيانات، ومتطلبات الشراء. وإذا كانت هذه القواعد غير واضحة، فيجب أن يظل التبني محدودًا. فالتجربة الحذرة أفضل من إطلاق واسع بضوابط ضعيفة.
توافر البيانات غالبًا هو القيد الأول. يعمل الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل عندما تكون الوثائق منظمة وقابلة للبحث. وإذا كانت السجلات متناثرة أو غير متسقة، فسيتراجع مستوى الجودة. وهذا صحيح بشكل خاص بالنسبة للهيئات العامة التي تدير أنواعًا كثيرة من الوثائق.
البنية التحتية قيد آخر. فبعض أدوات الذكاء الاصطناعي تعتمد على اتصال مستقر ووصول آمن. وهذا قد يؤثر في كيفية استخدام الموظفين لها وأين يستخدمونها. وستحتاج المؤسسات إلى التفكير في الوصول إلى الأجهزة، وموثوقية الشبكة، وقدرة الدعم قبل توسيع الاستخدام.
المهارات مهمة بالقدر نفسه. فقد تكون الأداة سهلة الفتح، لكنها أصعب في الاستخدام الجيد. وتحتاج الفرق إلى وقت لتعلم كتابة التعليمات، والتحقق من الحقائق، والتحقق من المصادر. كما تحتاج إلى إرشادات بشأن المزج اللغوي، لأن المسودة بلغة واحدة قد تحتاج إلى تكييف دقيق بلغة أخرى.
ابدأوا بمهام ضيقة ومنخفضة المخاطر. فصياغة الوثائق، والتلخيص، ودعم البحث الداخلي هي نقاط انطلاق أفضل من الأتمتة الموجهة للجمهور. هذه المهام مفيدة، لكنها لا تزال تسمح بالمراجعة البشرية قبل نشر أي شيء.
ضعوا عملية موافقة بسيطة. يجب أن يكون لكل حالة استخدام مالك، ومراجع، وسجل يوضح كيفية استخدام الأداة. كما ينبغي أن تحدد هذه العملية ما البيانات المسموح بها، وما المحظور، ومتى يلزم التصعيد. هذه حوكمة أساسية، لكنها تمنع كثيرًا من المشكلات القابلة للتجنب.
قيسوا القيمة قبل التوسع. إذا وفرت تجربة تجريبية الوقت، فتحققوا مما إذا كانت تحافظ أيضًا على الجودة. وإذا أدت إلى مزيد من أعمال التحرير، فقد تكون الفائدة أقل مما هو متوقع. وبالنسبة للمؤسسات المغربية، يجب أن يكون الهدف خدمة أفضل، لا مجرد صياغة أسرع.
يُظهر التقرير المرفق كيف يمكن لمؤسسة عامة أن تصبح مستخدمًا كثيفًا للذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة. كما يوضح أن معظم الاستخدام المبكر عملي ويعتمد على النصوص. وبالنسبة للمغرب، فهذه إشارة مفيدة، لكنها ليست نموذجًا يُنسخ بشكل أعمى.
الدرس الأفضل هو الانضباط. يمكن للذكاء الاصطناعي في القطاع العام أن يساعد في الأعمال الروتينية، ولكن فقط إذا أُحسن تنظيمه. وهذا يعني سياسة واضحة، ومسارات تدقيق، وتدريبًا، وضوابط للخصوصية، وأمنًا سيبرانيًا، وتوقعات واقعية. وفي المغرب، هذه الأساسيات أهم من اسم العلامة التجارية للأداة.
أضفوا Intelligence Artificielle Maroc إلى مصادركم المفضلة لرؤية المزيد من أخبارنا ذات الصلة في بحث Google.
نحن نبني منصات ذكاء اصطناعي مخصصة ومنتجات SaaS وتطبيقات أعمال ذكية وأنظمة أتمتة.
هذا النموذج مخصص لطلبات المشاريع وليس للأسئلة العامة حول الذكاء الاصطناعي.