
#
أفادت TechCrunch بأن PJM Interconnection تخطط لقطع إمدادات الكهرباء مؤقتًا عن مراكز البيانات وغيرها من المستخدمين الكبار أثناء حالات النقص. ويذكر التقرير أن الإجراء سيبدأ في يونيو 2027 وسيشمل مراكز البيانات التي تبلغ قدرتها 50 ميغاواط أو أكثر. كما يذكر أن العملاء المتأثرين سيحصلون على تعويض.
هذه إشارة مفيدة لأي شخص يخطط لبنية تحتية للذكاء الاصطناعي. فحزمة الذكاء الاصطناعي الحديثة ليست مجرد مشروع برمجي، بل هي أيضًا مشروع طاقة، ومشروع مشتريات، ومشروع مرونة. وبالنسبة للقراء المغاربة، فهذا مهم لأن المنطق نفسه ينطبق أينما كانت أحمال الحوسبة الكبيرة تعتمد على كهرباء موثوقة.
تحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى كهرباء مستقرة للخوادم، والتبريد، والشبكات، والتخزين. وعندما تصبح الطاقة محدودة، قد يضطر المشغلون إلى خفض الحمل، أو نقل أعباء العمل، أو الاعتماد على أنظمة احتياطية. وقد يؤثر ذلك في زمن التشغيل، والتكاليف، وجودة الخدمة.
تُظهر حالة PJM أن مشغلي الشبكات قد يتعاملون مع مراكز البيانات الكبيرة باعتبارها طلبًا مرنًا أثناء حالات النقص. وهذا لا يعني أن كل سوق سيفعل الشيء نفسه. لكنه يعني أن على المخططين افتراض أن قيود الطاقة قد تصبح جزءًا من نموذج التشغيل.
وبالنسبة للمغرب، فالدرس عملي. ينبغي لأي جهة تبني خدمات ذكاء اصطناعي أن تسأل عن مقدار الطاقة التي يحتاجها النظام، وما الذي يحدث أثناء النقص، وكم من الوقت يمكن لأنظمة النسخ الاحتياطي أن تتحمل الحمل. هذه أسئلة أساسية، لكنها غالبًا ما تُؤجَّل إلى وقت متأخر من المشروع.
قد تركز الشركات المغربية والمؤسسات العامة التي ترغب في استخدام الذكاء الاصطناعي أولًا على النماذج، والموردين، وحالات الاستخدام. وهذا مفهوم. لكن قرارات البنية التحتية قد تكون مهمة بقدر أهمية اختيار البرمجيات.
إن خطة ذكاء اصطناعي واقعية في المغرب ستحتاج إلى مراعاة مصادر الطاقة، والمفاضلات الخاصة بالطاقة الاحتياطية، وتكلفة الحفاظ على توفر الأنظمة. كما ستحتاج إلى مراعاة جداول المشتريات. فعمليات شراء البنية التحتية الكبيرة غالبًا ما تتحرك ببطء، وهذا قد يجعل من الصعب الاستجابة عندما ينمو الطلب أسرع من المتوقع.
ويُعدّ مزيج اللغات قضية أخرى. فالكثير من عمليات النشر في المغرب تحتاج إلى التعامل مع العربية والفرنسية، وأحيانًا لغات أخرى. وهذا يزيد من أعمال إعداد البيانات، وقد يرفع احتياجات التخزين والمعالجة. وإذا كانت البنية التحتية أصلًا تحت ضغط، فإن أعباء العمل متعددة اللغات قد تجعل التخطيط أكثر صعوبة.
يتعلق تقرير PJM بإدارة الشبكة، لكن الدرس الأوسع ينطبق على العديد من حالات الاستخدام المغربية.
ستحتاج الفرق الحكومية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعالجة المستندات، أو دعم المواطنين، أو البحث الداخلي إلى زمن تشغيل موثوق. وإذا تعطلت الأنظمة أثناء ذروة الطلب، تنخفض جودة الخدمة بسرعة. وستكون الطاقة الاحتياطية والتخطيط للتعافي جزءًا من النشر المسؤول.
تحتاج المؤسسات المالية غالبًا إلى توفر قوي، وتسجيل دقيق، وضوابط أمنية صارمة. وقد تتطلب أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في كشف الاحتيال، أو دعم العملاء، أو مراجعة المستندات وصولًا مستمرًا إلى البيانات والحوسبة. ويمكن لانقطاعات الكهرباء أن تخلق مخاطر تشغيلية وضغوطًا تتعلق بالامتثال.
قد تستخدم المصانع والموانئ ومشغلو اللوجستيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ، أو الصيانة، أو التوجيه. ويمكن أن تكون هذه الأنظمة حساسة للتأخير في تدفق البيانات. وإذا انقطعت الحوسبة، فقد تصبح القرارات قديمة. وهذا قد يؤثر في الكفاءة والتخطيط.
قد لا تدير الشركات الناشئة المغربية الصغيرة مراكز بيانات كبيرة خاصة بها. وقد تعتمد على خدمات سحابية أو بنية تحتية مشتركة. ومع ذلك، فهي لا تزال تواجه أسئلة تتعلق بالطاقة والمرونة. وتحتاج إلى معرفة مستويات الخدمة التي تشتريها وما الذي يحدث إذا أصبحت السعة محدودة.
أكبر خطر في هذه القصة ليس الانقطاع فقط، بل سوء التخطيط. فإذا كان نظام الذكاء الاصطناعي يعتمد على طاقة غير منقطعة، فعلى المؤسسة أن تصمم لاحتمال الفشل منذ البداية.
وهذا يعني التفكير في توفر البيانات، والأمن السيبراني، والخصوصية معًا. فالنظام الاحتياطي الذي يعيد الخدمة لكنه يكشف البيانات ليس حلًا جيدًا. وينبغي للنظام المرن أن يحمي الوصول والسجلات والمعلومات الحساسة في الوقت نفسه.
كما أن الامتثال مهم. وستحتاج المؤسسات المغربية إلى مواءمة عمليات الذكاء الاصطناعي مع سياساتها الداخلية وأي التزامات قانونية أو تعاقدية سارية. ولا يناقش المصدر قواعد خاصة بالمغرب، لذا ينبغي التعامل مع هذه النقطة بوصفها مسألة حوكمة عامة، لا ادعاءً قانونيًا.
هناك أيضًا خطر متعلق بالمشتريات. فبعض الفرق تشتري الحوسبة أولًا ثم تسأل عن المرونة لاحقًا. وقد يؤدي ذلك إلى تعديلات مكلفة. ومن الأفضل تضمين متطلبات استمرارية الطاقة، والتبريد، والتعافي في طلب العروض الأولي.
يقترح تقرير PJM قائمة تحقق بسيطة لصناع القرار المغاربة. وهذا ليس توقعًا بشأن المغرب، بل إطار تخطيط قد يقلل المفاجآت.
1. *تحديد احتياجات الطاقة مبكرًا.
2. *التخطيط لحالات النقص.
3. *اختبار خيارات النسخ الاحتياطي.
4. *مراجعة الاعتماد على البيانات.
5. *البناء لأحمال متعددة اللغات.
6. *مواءمة الأمن والامتثال.
بالنسبة للقراء المغاربة، فإن الدرس الرئيسي هو أن بنية الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر شبهًا ببنية المرافق العامة. وهي تحتاج إلى الانضباط نفسه. ويشمل ذلك تخصيص ميزانية للطاقة، والتخطيط للانقطاعات، وتحديد أولويات واضحة للخدمات.
تذكّر سياسة تقليص الأحمال المخطط لها من PJM بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي الكبيرة تعتمد على أكثر من أداء البرمجيات. فهي تعتمد على الشبكة، والطاقة الاحتياطية، والانضباط التشغيلي.
وبالنسبة للمغرب، فإن الخلاصة العملية هي التخطيط لمشاريع الذكاء الاصطناعي مع مراعاة مرونة الطاقة. وقد تتجنب الفرق التي تفعل ذلك مبكرًا اضطرابات مكلفة لاحقًا. أما التي لا تفعل، فقد تكتشف أن أصعب جزء في الذكاء الاصطناعي ليس النموذج، بل إبقاء النظام قيد التشغيل.
أضفوا Intelligence Artificielle Maroc إلى مصادركم المفضلة لرؤية المزيد من أخبارنا ذات الصلة في بحث Google.
نحن نبني منصات ذكاء اصطناعي مخصصة ومنتجات SaaS وتطبيقات أعمال ذكية وأنظمة أتمتة.
هذا النموذج مخصص لطلبات المشاريع وليس للأسئلة العامة حول الذكاء الاصطناعي.