
#
أفادت TechCrunch بأن وزارة العدل الأمريكية قالت إن الموظفين الفيدراليين يمكنهم مرة أخرى تنزيل تيك توك على الأجهزة الحكومية. ويذكر التقرير أن ذلك جاء بعد صفقة غيّرت الهيكل التشغيلي لتيك توك في الولايات المتحدة. وبالنسبة للقراء المغاربة، فالنقطة المفيدة ليست القاعدة الأمريكية نفسها، بل الطريقة التي يمكن بها لترتيبات الملكية والأمن أن تغيّر ما تسمح به جهة عامة على أجهزتها.
ويذكر التقرير أن قانونًا صدر عام 2022 كان قد حظر تيك توك على تلك الأجهزة. كما يذكر أن الحظر لم يعد ساريًا بعد صفقة شملت مشروعًا مشتركًا مدعومًا من Oracle وSilver Lake وMGX. ويُوصف Oracle بأنه شريك الأمن، بينما تحتفظ ByteDance بنسبة 19.9%. وتكتسب هذه التفاصيل أهمية لأنها تُظهر كيف يمكن للسياسة أن تتبع تصميم الحوكمة.
غالبًا ما تواجه الجهات العامة والشركات المغربية السؤال الأساسي نفسه: ما التطبيقات التي يمكن تشغيلها على الأجهزة المُدارة، وتحت أي شروط؟ وعادةً ما تعتمد الإجابة على الوصول إلى البيانات، والتحكم في الأجهزة، ومستوى الثقة في هيكل المورّد. ويُظهر هذا المثال أن سياسة التطبيقات نادرًا ما تكون مجرد مسألة شعبية.
وبالنسبة لصنّاع القرار في المغرب، فالدرس عملي. إذا كان التطبيق يتعامل مع بيانات حساسة، فقد تحتاج المؤسسة إلى معرفة من يخزن البيانات، ومن يمكنه الوصول إليها، ومن المسؤول عن الأمن. وتزداد أهمية هذه الأسئلة عندما تستخدم الفرق أجهزة مشتركة، أو أدوات للعمل عن بُعد، أو سير عمل يعتمد على الهاتف المحمول أولًا.
هذه الحالة الأمريكية لا تُنشئ تغييرًا في القواعد بالمغرب. لكنها توفر إطارًا مفيدًا لصنّاع السياسات وقادة تقنية المعلومات في المغرب. فعندما تغيّر منصة ما مالكها أو تضيف شريكًا أمنيًا، قد يتغير ملف المخاطر أيضًا. وقد يؤثر ذلك في المشتريات، والموافقات الداخلية، وسياسات إدارة الأجهزة.
كما تعمل المؤسسات المغربية في بيئة متعددة اللغات. ويجب أن تراعي أي سياسة للتطبيقات العربية والفرنسية، وغالبًا لغات عمل أخرى. وإذا تمت الموافقة على منصة لاستخدام الموظفين، فقد تحتاج الفرق مع ذلك إلى إرشادات باللغات التي يستخدمها الموظفون فعليًا. وإلا فستبقى السياسة موجودة على الورق لا في التطبيق العملي.
يمكن لوزارة أو مدرسة أو بنك أو شركة خاصة مغربية استخدام هذا النوع من الأمثلة عند مراجعة الوصول إلى تطبيقات الهاتف المحمول. أول حالة استخدام هي حوكمة الأجهزة. فإذا كان الموظفون يستخدمون هواتف حكومية أو خاصة بالشركة، فقد ترغب المؤسسة في قائمة واضحة بالتطبيقات المسموح بها وإجراء خاص بالاستثناءات.
أما حالة الاستخدام الثانية فهي مراجعة المورّدين. فقد تحتاج فرق المشتريات إلى التحقق مما إذا كانت المنصة لديها شريك أمني واضح، وهيكل ملكية محدد، ونموذج موثق لمعالجة البيانات. وهذا لا يضمن الأمان، لكنه يمنح صناع القرار أساسًا أفضل للمراجعة.
وحالة الاستخدام الثالثة هي سياسة التواصل. فقد ترغب بعض الفرق في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي للتوعية أو التدريب أو التفاعل مع الجمهور. وفي هذه الحالة، ينبغي للمؤسسة أن تفصل بين احتياجات التواصل العام واحتياجات حماية البيانات الداخلية. فقد يكون التطبيق نفسه مفيدًا ومحفوفًا بالمخاطر في الوقت ذاته.
أكبر خطر هو افتراض أن تغيير السياسة يعني إزالة كاملة للمخاطر. وهذا غير صحيح. فقد يقلل هيكل ملكية جديد من أحد المخاوف مع إبقاء مخاوف أخرى قائمة. ولا تزال إتاحة البيانات، والأمن السيبراني، والامتثال بحاجة إلى مراجعة.
وتُعد المشتريات قضية أخرى. فقد لا تمتلك المؤسسات المغربية في البداية تفاصيل تقنية كافية من المورّدين. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء الموافقات أو إلى عقود ضعيفة. والأفضل هو طلب وثائق واضحة حول تدفقات البيانات، وضوابط الإدارة، والاحتفاظ، والاستجابة للحوادث. وإذا لم يستطع المورّد تقديم ذلك، فيجب على المؤسسة اعتبار ذلك علامة تحذير.
كما أن المهارات مهمة. فحتى السياسة الجيدة تفشل إذا لم يفهمها الموظفون. ويجب أن تكون لدى فرق تقنية المعلومات القدرة على فرض قواعد الأجهزة، ومراقبة الوصول، والاستجابة للحوادث. كما تحتاج فرق الأعمال إلى إرشادات بسيطة حول ما هو مسموح وما هو غير مسموح.
وقد تكون البنية التحتية أيضًا عائقًا. فقد تعتمد بعض المؤسسات على أجهزة قديمة، أو أدوات محدودة لإدارة الأجهزة المحمولة، أو اتصال غير مستقر. وفي مثل هذه البيئة، قد يكون من الصعب تطبيق سياسة صارمة للتطبيقات. ولهذا يجب أن تتوافق الحوكمة مع الواقع التشغيلي، لا مع نماذج الأمن المثالية فقط.
ويجب أن تظل الخصوصية والأمن السيبراني في المركز. فإذا استُخدم تطبيق على أجهزة مُدارة، ينبغي للمؤسسة أن تسأل عمّا إذا كانت البيانات الشخصية وبيانات العمل قد تختلط. كما ينبغي أن تسأل كيف تعمل المصادقة، وكيف تُدار التحديثات، وماذا يحدث إذا فُقد جهاز. هذه أسئلة أساسية، لكنها غالبًا ما تُغفل.
ابدأوا بجرد بسيط للأجهزة والتطبيقات. اعرفوا أي الهواتف مُدارة، ومن يستخدمها، وما البيانات التي تصل إليها. ثم صنفوا التطبيقات حسب المخاطر. فلا ينبغي التعامل مع الأدوات الموجهة للجمهور، وأدوات التعاون الداخلي، وأدوات البيانات الحساسة بالطريقة نفسها.
بعد ذلك، حدّدوا معايير الموافقة. وبالنسبة للقراء المغاربة، يمكن أن تشمل قائمة عملية هيكل الملكية، ودور الشريك الأمني، وتخزين البيانات، وضوابط الإدارة، ودعم اللغة، والاستجابة للحوادث. هذه ليست ضمانات، لكنها الحد الأدنى من الأسئلة التي تساعد الفرق على اتخاذ قرار يمكن الدفاع عنه.
وأخيرًا، راجعوا السياسة بانتظام. يجب أن تتغير حوكمة التطبيقات عندما تتغير هياكل المورّدين، أو تتغير احتياجات الموظفين، أو تظهر مخاطر جديدة. وتُظهر حالة تيك توك أن السياسة يمكن أن تتحرك بسرعة عندما تتغير ترتيبات الملكية والأمن. وستحتاج المؤسسات المغربية إلى المرونة نفسها، ولكن مع ضوابط محلية ومساءلة محلية.
هذا التقرير لا يتعلق بالمغرب مباشرة. ومع ذلك، فهو يقدم درسًا مفيدًا لقادة التكنولوجيا في المغرب. ينبغي أن تتبع قرارات الوصول إلى التطبيقات الحوكمة، لا العناوين الإخبارية. وعندما تكون الملكية والأمن والتحكم في البيانات واضحة، تصبح السياسة أسهل في الدفاع عنها وأسهل في الشرح.
أضفوا Intelligence Artificielle Maroc إلى مصادركم المفضلة لرؤية المزيد من أخبارنا ذات الصلة في بحث Google.
نحن نبني منصات ذكاء اصطناعي مخصصة ومنتجات SaaS وتطبيقات أعمال ذكية وأنظمة أتمتة.
هذا النموذج مخصص لطلبات المشاريع وليس للأسئلة العامة حول الذكاء الاصطناعي.