
#
ذكرت TechCrunch أن بعض الباحثين في الأمن السيبراني الهجومي يقولون إن ضوابط نماذج الذكاء الاصطناعي من مزودين مثل OpenAI وAnthropic قد تتداخل مع البحث المشروع عن الثغرات وأعمال تطوير الاستغلالات. القضية الأساسية ليست بسيطة. فهذه الضوابط تهدف إلى تقليل الاستخدام الضار، لكنها قد تجعل الاختبارات الدفاعية أصعب أيضًا.
بالنسبة للقراء في المغرب، هذا مهم لأن العمل الأمني يعتمد غالبًا على التجريب المنضبط. تحتاج الفرق إلى فهم كيف تفشل الأنظمة قبل أن تتمكن من الدفاع عنها. إذا كان أداة الذكاء الاصطناعي تمنع الكثير، فقد تبطئ التحليل والتدريب وتمارين الفريق الأحمر الداخلية. وإذا منعت القليل جدًا، فقد تزيد من خطر سوء الاستخدام.
من المرجح أن تواجه المؤسسات المغربية التوتر نفسه في السياسات كما في الأسواق الأخرى. فقد ترغب في أدوات ذكاء اصطناعي تساعد في مراجعة الشيفرة، وتحليل التهديدات، والتدريب الأمني. وفي الوقت نفسه، تحتاج إلى ضوابط تمنع إساءة الاستخدام وتحمي الأنظمة الحساسة.
وهذا مهم بشكل خاص عندما تعمل الفرق بمحتوى مختلط بالعربية والفرنسية والإنجليزية. قد تتصرف أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مختلف عبر اللغات والسياقات التقنية. وهذا يمكن أن يؤثر في كل من العمليات الأمنية وجودة التوثيق. بالنسبة لصناع السياسات وقادة الأمن في المغرب، السؤال ليس ما إذا كان ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي، بل كيف يمكن استخدامه دون إضعاف السيطرة.
يمكن للذكاء الاصطناعي دعم عدة مهام دفاعية إذا تمت حوكمته جيدًا. فقد يساعد الفرق على تلخيص السجلات، وصياغة ملاحظات الحوادث، وتصنيف التنبيهات، ودعم مراجعات الشيفرة الآمنة. كما يمكنه المساعدة في تدريب المحللين الجدد، خاصة عندما تكون الخبرة الداخلية محدودة.
في السياق المغربي، قد تكون هذه الاستخدامات مفيدة للبنوك، ومشغلي الاتصالات، والمؤسسات العامة، وفرق الأمن المُدارة. وقد تساعد أيضًا المؤسسات الصغيرة التي لا تمتلك فرق أمن كبيرة. لكن كل حالة استخدام تحتاج إلى حدود واضحة. فالأداة التي تساعد على شرح ثغرة ليست هي نفسها الأداة التي تساعد على تحويلها إلى سلاح.
يمكن للضوابط أن تحمي من المطالبات غير الآمنة، وتسرب البيانات، وسوء استخدام التعليمات الحساسة. كما يمكنها دعم الامتثال من خلال الحد مما يمكن للنموذج كشفه أو توليده. بالنسبة للفرق المغربية، قد يكون ذلك ذا قيمة عند التعامل مع بيانات العملاء أو الشيفرة الداخلية أو تفاصيل الحوادث.
وقد تساعد الضوابط أيضًا فرق المشتريات على تبرير الاعتماد. فالمورد الذي يقدم التسجيل، وضوابط الوصول، وإعدادات السياسة قد يكون أسهل في التقييم من أداة بلا إشراف. ومع ذلك، يجب أن تكون الضوابط قابلة للتعديل. فإذا كانت صارمة جدًا، فقد تمنع العمل الدفاعي المشروع.
الخطر الرئيسي هو المبالغة في التصحيح. فإذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي مقيدة بشدة، فقد تفقد فرق الأمن قدرات مفيدة. وقد تقضي وقتًا أطول في الالتفاف على القيود بدلًا من تحسين الدفاعات. وهذا قد يقلل من قيمة الأداة.
هناك أيضًا مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. ففرق الأمن تتعامل غالبًا مع بيانات حساسة، وقد تعالج أنظمة الذكاء الاصطناعي مطالبات أو ملفات ينبغي أن تبقى سرية. وستحتاج المؤسسات المغربية إلى قواعد واضحة بشأن الاحتفاظ بالبيانات، والوصول، ومراجعة الموردين. كما ستحتاج إلى التحقق مما إذا كانت الأداة تتوافق مع متطلبات الامتثال الداخلية.
وتُعد المشتريات قيدًا آخر. فالكثير من المؤسسات تشتري الأدوات قبل أن تحدد سياسات الاستخدام. وهذا قد يخلق ارتباكًا لاحقًا. والنهج الأفضل هو أن يُقرر مسبقًا ما الذي يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي فعله، وما الذي يجب ألا يفعله أبدًا، ومن يمكنه الموافقة على الاستثناءات.
بالنسبة للمغرب، لا يتمثل التحدي العملي في الجانب التقني فقط، بل في الجانب التنظيمي أيضًا. تحتاج الفرق إلى مهارات لاستخدام الذكاء الاصطناعي بأمان، ويحتاج المديرون إلى فهم كافٍ لوضع الحدود. ومن دون ذلك، قد تصبح الضوابط إما ضعيفة جدًا أو مقيدة جدًا.
وتُعد البنية التحتية مهمة أيضًا. فبعض أدوات الذكاء الاصطناعي تعتمد على اتصال مستقر، أو وصول إلى السحابة، أو تكامل مع الأنظمة الداخلية. وقد لا يكون ذلك سهلًا بالقدر نفسه لكل مؤسسة مغربية. وإذا كانت البيئة محدودة، فقد تحتاج الفرق إلى سير عمل أبسط ونطاق أضيق.
ومزيج اللغات قضية حقيقية أخرى. فقد تعمل فرق الأمن بالعربية والفرنسية والإنجليزية. ويجب التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي بعناية، خاصة عندما تُستخدم للاستجابة للحوادث أو لصياغة السياسات. فالنموذج الذي يبدو واثقًا ليس دائمًا دقيقًا.
ستفصل السياسة العملية بين البحث الدفاعي والنشاط الضار. وستحدد المهام المعتمدة، مثل تحليل السجلات، ومراجعة الشيفرة الآمنة، وتمارين التدريب. كما ستحدد المهام المقيدة، وخاصة أي شيء يمكن استخدامه لمهاجمة أنظمة حقيقية.
يمكن للمؤسسات المغربية أيضًا أن تطلب مراجعة بشرية للمخرجات الحساسة. وهذا من شأنه أن يقلل من احتمال سوء الاستخدام العرضي. وقد ترغب في سجلات تدقيق، وضوابط وصول قائمة على الأدوار، ومسارات تصعيد واضحة. هذه الضوابط لا تلغي المخاطر، لكنها تجعل إدارتها أسهل.
ينبغي لقادة الأمن في المغرب أن يبدأوا بتجربة محدودة النطاق. يمكنهم اختبار حالة استخدام واحدة، وقياس القيمة، ومراجعة أوضاع الفشل. وهذا أكثر أمانًا من إطلاق سياسة واسعة للذكاء الاصطناعي من دون ضوابط.
كما ينبغي لهم كتابة معيار داخلي بسيط. يجب أن يشرح الاستخدام المقبول، وخطوات الموافقة، والتعامل مع الحوادث. وإذا كانت المؤسسة تعمل مع موردين خارجيين، فيجب أن تسأل كيف يتعامل المورد مع الخصوصية والأمن وفرض السياسات.
بالنسبة لصناع السياسات وقادة المؤسسات في المغرب، الدرس واضح. ضوابط الذكاء الاصطناعي ضرورية، لكنها لا ينبغي أن تجعل البحث الدفاعي مستحيلًا. الهدف هو التوازن. تحتاج فرق الأمن إلى أدوات آمنة ومفيدة ومحكومة جيدًا. وسيصبح هذا التوازن مهمًا مع ازدياد شيوع الذكاء الاصطناعي في العمل السيبراني المغربي.
أضفوا Intelligence Artificielle Maroc إلى مصادركم المفضلة لرؤية المزيد من أخبارنا ذات الصلة في بحث Google.
نحن نبني منصات ذكاء اصطناعي مخصصة ومنتجات SaaS وتطبيقات أعمال ذكية وأنظمة أتمتة.
هذا النموذج مخصص لطلبات المشاريع وليس للأسئلة العامة حول الذكاء الاصطناعي.